خليل الصفدي
245
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ولم أجبه لاحتقاري به * من ذا يعضّ الكلب إن عضّا وقال بعض أصحابه يرثيه : مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب * ومات أحمد أنحى العجم والعرب فإن تولّى أبو العباس مفتقدا * فلم يمت ذكره في الناس والكتب قال أبو بكر ابن مجاهد المقرئ : قال لي ثعلب : يا با بكر اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا واشتغلت أنا بزيد وعمرو فليت شعري ما ذا يكون حالي في الآخرة ؟ فانصرفت من عنده فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم تلك الليلة في المنام فقال لي : أقرئ أبا العباس عنّي السلام وقل له أنت صاحب العلم المستطيل . وقال أبو عمر المطرز : كنت في مجلس أبي العباس ثعلب فسأله سائل عن شيء فقال لا أدري . فقال له : أتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الإبل وإليك الرحلة من كل بلد ؟ فقال أبو العباس : لو كان لأمّك بعدد لا أدري بعر لاستغنت . وله من الكتب « المصون في النحو » جعله حدودا . « اختلاف النحويين » . « معاني القرآن » . كتاب في النحو سماه « الموفقي » . « معاني الشّعر » . « التصغير » . « ما ينصرف وما لا ينصرف » . « ما يجري وما لا يجري » . « الشواذّ » . « الوقف والابتداء » . « الهجاء » . « استخراج الألفاظ من الأخبار » . « الأوسط » . « غريب القرآن » « لطيف المسائل » . « حدّ النحو » . « تفسير / كلام ابنه الخسّ » . « الفصيح » . وذكر أن « الفصيح » تصنيف الحسن بن داود الرّقيّ وادعاه ثعلب ، وقيل ليعقوب بن السكيت وقد تقدّم ذلك . وسئل عن قولهم : لا أكلمك أصلا ، قال : معناه أقطع ذلك من أصله .